عالم العرب

رياضة عالمية

علاقات زوجية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

أحبك

الأربعاء، 7 أغسطس 2013
بقلممايكرو سايت
بقسم :



أحبك .. حتى يتم انطفائي
بعينين ، مثل اتساع السماء
إلى أن أغيب وريداً .. وريداً
بأعماق منجدلٍ كستنائي
إلى أن أحس بأنك بعضي
وبعض ظنوني .. وبعض دمائي
أحبك .. غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي
أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ
عرفت بنفضاته كبريائي
أنا – عفو عينيك – أنت . كلانا
ربيع الربيع .. عطاء العطاء
أحبك .. لا تسألي أي دعوى
جرحت الشموس أنا بادعائي
إذا ما أحبك .. نفسي أحب
فنحن الغناء .. ورجع الغناء ..
كل شي أنطاليا مرحبا توب كارز وظائف

الأحد، 26 أغسطس 2007
بقلممايكرو سايت
بقسم :
خمسُ رسائِل إلى أمّي


-1-

صباحُ الخيرِ يا حلوه..

صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه

مضى عامانِ يا أمّي

على الولدِ الذي أبحر

برحلتهِ الخرافيّه

وخبّأَ في حقائبهِ

صباحَ بلادهِ الأخضر

وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر

وخبّأ في ملابسهِ

طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر

وليلكةً دمشقية..


-2-

أنا وحدي..

دخانُ سجائري يضجر

ومنّي مقعدي يضجر

وأحزاني عصافيرٌ..

تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر

عرفتُ نساءَ أوروبا..

عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ

عرفتُ حضارةَ التعبِ..

وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر

ولم أعثر..

على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر

وتحملُ في حقيبتها..

إليَّ عرائسَ السكّر

وتكسوني إذا أعرى

وتنشُلني إذا أعثَر

أيا أمي..

أيا أمي..

أنا الولدُ الذي أبحر

ولا زالت بخاطرهِ

تعيشُ عروسةُ السكّر

فكيفَ.. فكيفَ يا أمي

غدوتُ أباً..

ولم أكبر؟

-3-

صباحُ الخيرِ من مدريدَ

ما أخبارها الفلّة؟

بها أوصيكِ يا أمّاهُ..

تلكَ الطفلةُ الطفله

فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..

يدلّلها كطفلتهِ

ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ

ويسقيها..

ويطعمها..

ويغمرها برحمتهِ..



.. وماتَ أبي

ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ

وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ

وتسألُ عن عباءتهِ..

وتسألُ عن جريدتهِ..

وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-

عن فيروزِ عينيه..

لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..

دنانيراً منَ الذهبِ..

-4-

سلاماتٌ..

سلاماتٌ..

إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة

إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"

إلى تحتي..

إلى كتبي..

إلى أطفالِ حارتنا..

وحيطانٍ ملأناها..

بفوضى من كتابتنا..

إلى قططٍ كسولاتٍ

تنامُ على مشارقنا

وليلكةٍ معرشةٍ

على شبّاكِ جارتنا

مضى عامانِ.. يا أمي

ووجهُ دمشقَ،

عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا

يعضُّ على ستائرنا..

وينقرنا..

برفقٍ من أصابعنا..



مضى عامانِ يا أمي

وليلُ دمشقَ

فلُّ دمشقَ

دورُ دمشقَ

تسكنُ في خواطرنا

مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا

كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..

قد زُرعت بداخلنا..

كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..

تعبقُ في ضمائرنا

كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ

جاءت كلّها معنا..

-5-

أتى أيلولُ يا أماهُ..

وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ

ويتركُ عندَ نافذتي

مدامعهُ وشكواهُ

أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟

أينَ أبي وعيناهُ

وأينَ حريرُ نظرتهِ؟

وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟

سقى الرحمنُ مثواهُ..

وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..

وأين نُعماه؟

وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..

تضحكُ في زواياهُ

وأينَ طفولتي فيهِ؟

أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ

وآكلُ من عريشتهِ

وأقطفُ من بنفشاهُ



دمشقُ، دمشقُ..

يا شعراً

على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ

ويا طفلاً جميلاً..

من ضفائرنا صلبناهُ

جثونا عند ركبتهِ..

وذبنا في محبّتهِ

إلى أن في محبتنا قتلناهُ...




تعود شعري الطويل عليكْ

تعودت أرخيه كل مساءٍ

سنابلَ قمحٍ على راحتيكْ

تعودت أتركه يا حبيبي..

كنجمة صيفٍ على كتفيكْ..

فكيفَ تمل صداقة شعري ؟

و شَعري ترعرع بين يديكْ.

***

ثلاثُ سنينْ..

ثلاثُ سنين..

تخدرني بالشؤون الصغيرَة..

و تصنع ثوبي كأي أميرة..

من الأرجوانِِ من الياسمينْ.

و تكتب إسمكَ فوق الضفائرْ

و فوق المصابيح..فوق الستائرْ

ثلاث سنينْ..

و أنت تردد في مسمعيّا..

كلاما حنوناً..كلاماً شهياً..

و تزرع حبَّك في رئتيّا..

و ها أنتَ..بعد ثلاث سنينْ..

تبيع الهوى..و تبيع الحنينْ

و تترك شعري..

شقياً..شقياً..

كطير جريح على كتفيا

***

حبيبي ! أخاف اعتيادََ المرايا عليكْ..

و عطري وزينة وجهي عليكْ..

أخافُ اهتمامي بشكل يديكْ..

أخاف اعتياد شفاهي..

مع السنواتِ, على شفتيكْ

أخاف أموتُ, أخافُ أذوب

كقطعة شمعٍ على ساعديكْ..

فكيف ستنسى الحرير؟

و تنسى..صلاةَ الحرير على ركبتيكْ ؟

***

لأني أحبُّكَ, أصبحتُ أجملْ

و بعثرت شعري على كتفيَّ..

طويلاً..طويلاًكما تتخيَّلْ..

فكيف تملّ سنابلَ شعري؟

و تتركه للخريف و ترحلْ

و كنت تريح الجبين عليه

و تغزله باليدينِ فيُغْزَلْ..

و كيف سأخبر مشطي الحزينْ ؟

إذا جائني عن حنانكَ يسألْ..

أجبني و لو مرةً يا حبيبي

إذا رُحتَ..ماذا بشعري سأفعَلْ ؟



متى يعلنون وفاة العرب؟؟
- 1 -

أحاولُ منذ الطُفولةِ رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العَرَبْ
تُسامحُني إن كسرتُ زُجاجَ القمرْ...
وتشكرُني إن كتبتُ قصيدةَ حبٍ
وتسمحُ لي أن أمارسَ فعْلَ الهوى
ككلّ العصافير فوق الشجرْ...
أحاول رسم بلادٍ
تُعلّمني أن أكونَ على مستوى العشْقِ دوما
فأفرشَ تحتكِ ، صيفا ، عباءةَ حبي
وأعصرَ ثوبكِ عند هُطول المطرْ...

- 2 -

أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
لها برلمانٌ من الياسَمينْ.
وشعبٌ رقيق من الياسَمينْ.
تنامُ حمائمُها فوق رأسي.
وتبكي مآذنُها في عيوني.
أحاول رسم بلادٍ تكون صديقةَ شِعْري.
ولا تتدخلُ بيني وبين ظُنوني.
ولا يتجولُ فيها العساكرُ فوق جبيني.
أحاولُ رسْمَ بلادٍ...
تُكافئني إن كتبتُ قصيدةَ شِعْرٍ
وتصفَحُ عني ، إذا فاض نهرُ جنوني

- 3 -

أحاول رسم مدينةِ حبٍ...
تكون مُحرّرةً من جميع العُقَدْ...
فلايذبحون الأنوثةَ فيها...ولايقمَعون الجَسَدْ...

- 4 -

رَحَلتُ جَنوبا...رحلت شمالا...
ولافائدهْ...
فقهوةُ كلِ المقاهي ، لها نكهةٌ واحدهْ...
وكلُ النساءِ لهنّ - إذا ما تعرّينَ-
رائحةٌ واحدهْ...
وكل رجالِ القبيلةِ لايمْضَغون الطعامْ
ويلتهمون النساءَ بثانيةٍ واحدهْ.

- 5 -

أحاول منذ البداياتِ...
أن لاأكونَ شبيها بأي أحدْ...
رفضتُ الكلامَ المُعلّبَ دوما.
رفضتُ عبادةَ أيِ وثَنْ...

- 6 -

أحاول إحراقَ كلِ النصوصِ التي أرتديها.
فبعضُ القصائدِ قبْرٌ،
وبعضُ اللغاتِ كَفَنْ.
وواعدتُ آخِرَ أنْثى...
ولكنني جئتُ بعد مرورِ الزمنْ...

- 7 -

أحاول أن أتبرّأَ من مُفْرداتي
ومن لعْنةِ المبتدا والخبرْ...
وأنفُضَ عني غُباري.
وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ...
أحاول من سلطة الرمْلِ أن أستقيلْ...
وداعا قريشٌ...
وداعا كليبٌ...
وداعا مُضَرْ...

- 8 -

أحاول رسْمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
سريري بها ثابتٌ
ورأسي بها ثابتٌ
لكي أعرفَ الفرقَ بين البلادِ وبين السُفُنْ...
ولكنهم...أخذوا عُلبةَ الرسْمِ منّي.
ولم يسمحوا لي بتصويرِ وجهِ الوطنْ...

- 9 -

أحاول منذ الطفولةِ
فتْحَ فضاءٍ من الياسَمينْ
وأسّستُ أولَ فندقِ حبٍ...بتاريخ كل العربْ...
ليستقبلَ العاشقينْ...
وألغيتُ كل الحروب القديمةِ...
بين الرجال...وبين النساءْ...
وبين الحمامِ...ومَن يذبحون الحمامْ...
وبين الرخام ومن يجرحون بياضَ الرخامْ...
ولكنهم...أغلقوا فندقي...
وقالوا بأن الهوى لايليقُ بماضي العربْ...
وطُهْرِ العربْ...
وإرثِ العربْ...
فيا لَلعجبْ!!

- 10 -

أحاول أن أتصورَ ما هو شكلُ الوطنْ؟
أحاول أن أستعيدَ مكانِيَ في بطْنِ أمي
وأسبحَ ضد مياه الزمنْ...
وأسرقَ تينا ، ولوزا ، و خوخا،
وأركضَ مثل العصافير خلف السفنْ.
أحاول أن أتخيّلَ جنّة عَدْنٍ
وكيف سأقضي الإجازةَ بين نُهور العقيقْ...
وبين نُهور اللبنْ...
وحين أفقتُ...اكتشفتُ هَشاشةَ حُلمي
فلا قمرٌ في سماءِ أريحا...
ولا سمكٌ في مياهِ الفُراطْ...
ولا قهوةٌ في عَدَنْ...

- 11 -

أحاول بالشعْرِ...أن أُمسِكَ المستحيلْ...
وأزرعَ نخلا...
ولكنهم في بلادي ، يقُصّون شَعْر النخيلْ...
أحاول أن أجعلَ الخيلَ أعلى صهيلا
ولكنّ أهلَ المدينةِيحتقرون الصهيلْ!!

- 12 -

أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
خارجَ كلِ الطقوسْ...
وخارج كل النصوصْ...
وخارج كل الشرائعِ والأنْظِمَهْ
أحاول - سيدتي - أن أحبّكِ...
في أي منفى ذهبت إليه...
لأشعرَ - حين أضمّكِ يوما لصدري -
بأنّي أضمّ تراب الوَطَنْ...

- 13 -

أحاول - مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ... وعن شعراءِ العربْ...
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ... وخمسين درهمْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء...
وبين الرُطَبْ...
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...
فيا للعَجَبْ!!

- 14 -

أنا منذ خمسينَ عاما،
أراقبُ حال العربْ.
وهم يرعدونَ، ولايمُطرونْ...
وهم يدخلون الحروب، ولايخرجونْ...
وهم يعلِكونَ جلود البلاغةِ عَلْكا
ولا يهضمونْ...

- 15 -

أنا منذ خمسينَ عاما
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

- 16 -

أحاولُ منذُ بدأتُ كتابةَ شِعْري
قياسَ المسافةِ بيني وبين جدودي العربْ.
رأيتُ جُيوشا...ولا من جيوشْ...
رأيتُ فتوحا...ولا من فتوحْ...
وتابعتُ كلَ الحروبِ على شاشةِ التلْفزهْ...
فقتلى على شاشة التلفزهْ...
وجرحى على شاشة التلفزهْ...
ونصرٌ من الله يأتي إلينا...على شاشة التلفزهْ...

- 17 -

أيا وطني: جعلوك مسلْسلَ رُعْبٍ
نتابع أحداثهُ في المساءْ.
فكيف نراك إذا قطعوا الكهْرُباءْ؟؟

- 18 -

أنا...بعْدَ خمسين عاما
أحاول تسجيل ما قد رأيتْ...
رأيتُ شعوبا تظنّ بأنّ رجالَ المباحثِ
أمْرٌ من الله...مثلَ الصُداعِ...ومثل الزُكامْ...
ومثلَ الجُذامِ...ومثل الجَرَبْ...
رأيتُ العروبةَ معروضةً في مزادِ الأثاث القديمْ...
ولكنني...ما رأيتُ العَرَبْ!!...



لندن - 1994

نشرت هذه القصيدة في جريدة الحياة في 28 أكتوبر 1994 ، العدد 11576

لا بدّ أن أستأذن الوطن
يا صديقتي

في هذه الأيام يا صديقتي..

تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

تخرج من قمصاننا

مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

عصفورة مائية تدعى الوطن.

أريد أن أراك يا سيدتي..

لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

أريد أن أهتف إليك يا سيدتي

لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

أريد أن أمارس الحب على طريقتي

لكنني أخجل من حماقتي

أمام أحزان الوطن.



صنع في طوكيو

بقلممايكرو سايت
بقسم :
صنع في طوكيو


أيا امرأةً..

من زجاج و قطن.

سأرمي بنفسي من الطابق المئتين

اكتئاباً.. و غربة

فماذا سأفعل فيك؟

ايا امرأة وضعوها بعلبة..

صحيح ..بأن ثيابك أثواب لعبة..

و مكياج وجهك مكياج لعبة..

و لكنني لست أخلط بين أمور الفراش..

و بين أمور المحبة.

أيا امرأة

وصلتني بكيس البريد..

أحاول تحريض عقلك..

من دون جدوى,

و كيف أحاول تثقيف لعبة؟؟

أيا امرأة..

صنعوها بطوكيو

لأعرف أنك وحش جميل..

و كنز جميل..

و صيد جميل..

و لكنني لا أحس بأية رغبة....

أنا آسف..

إن جرحت شعورك

لكنني...

لا أحس بأي رغبة..

فعودي إلى علبة المخمل القرمزي

فإن شروطي في الحب صعبة...



الدمية

بقلممايكرو سايت
بقسم :
الدمية
أخاطب عقلك من غير طائل..

أخاطب فكرك من غير طائل..

أخاطب فيك الثقافة..

من غير طائل..

و لكنني, لا أرى غير جسم مثيرٍ

و أسمع في قدميك

رنين الخلاخل

المُهَرْولوُنْ

بقلممايكرو سايت
بقسم :
المُهَرْولوُنْ


-1-

سقطت آخر جدرانِ الحياءْ.

و فرِحنا.. و رقَصنا..

و تباركنا بتوقيع سلامِ الجُبنَاءْ

لم يعُد يُرعبنا شيئٌ..

و لا يُخْجِلُنا شيئٌ..

فقد يَبسَتْ فينا عُرُوق الكبرياءْ…

-2-

سَقَطَتْ..للمرّةِ الخمسينَ عُذريَّتُنَا..

دون أن نهتَّز.. أو نصرخَ..

أو يرعبنا مرأى الدماءْ..

و دخَلنَا في زَمان الهروَلَة..

و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.

و ركَضنَا.. و لَهثنا..

و تسابقنا لتقبيلِ حذاء القَتَلَة..

-3-

جَوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً.

و رَموا في آخرِ الصومِ إلينا..

بَصَلَة...

-4-

سَقَطَتْ غرناطةٌ

-للمرّة الخمسينَ- من أيدي العَرَبْ.

سَقَطَ التاريخُ من أيدي العَرَبْ.

سَقَطتْ أعمدةُ الرُوح, و أفخاذُ القبيلَة.

سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البُطُولة.

سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البطولة.

سَقَطتْ إشبيلَة.

سَقَطتْ أنطاكيَه..

سَقَطتْ حِطّينُ من غير قتالً..

سَقَطتْ عمُّوريَة..

سَقَطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ

فما من رجُلٍ ينقذُ الرمز السماويَّ

و لا ثَمَّ رُجُولَة...

-5-

سَقَطتْ آخرُ محظِّياتنا

في يَدِ الرُومِ, فعنْ ماذا نُدافعْ؟

لم يَعُد في قَصرِنا جاريةٌ واحدةٌ

تصنع القهوةَ و الجِنسَ..

فعن ماذا ندافِعْ؟؟

-6-

لم يَعُدْ في يدِنَا أندلسٌ واحدةٌ نملكُها..

سَرَقُوا الابوابَ, و الحيطانَ, و الزوجاتِ, و الأولادَ,

و الزيتونَ, و الزيتَ, و أحجار الشوارعْ.

سَرَقُوا عيسى بنَ مريَمْ

و هو ما زالَ رضيعاً..

سَرَقوا عيسى بن مريَمْ

و هو ما زالَ رضيعاً..

سرقُوا ذاكرةَ الليمُون..

و المُشمُشِ.. و النَعناعِ منّا..

و قَناديلَ الجوامِعْ...

-7-

تَرَكُوا عُلْبةَ سردينٍ بأيدينا

تُسمَّى (غَزَّةً)..

عَظمةً يابسةً تُدعى (أَريحا)..

فُندقاً يُدعى فلسطينَ..

بلا سقفٍ لا أعمدَةٍ..

تركُنا جَسَداً دونَ عظامٍ

و يداً دونَ أصابعْ...

-8-

لم يَعُد ثمّةَ أطلال لكي نبكي عليها.

كيف تبكي أمَّةٌ

أخَذوا منها المدامعْ؟؟

-9-

بعد هذا الغَزَلِ السِريِّ في أوسلُو

خرجنا عاقرينْ..

وهبونا وَطناً أصغر من حبَّةِ قمحٍ..

وطَناً نبلعه من غير ماءٍ

كحبوب الأسبرينْ!!..

-10-

بعدَ خمسينَ سَنَةْ..

نجلس الآنَ, على الأرضِ الخَرَابْ..

ما لنا مأوى

كآلافِ الكلاب!!.

-11-

بعدَ خمسينَ سنةْ

ما وجدْنا وطناً نسكُنُه إلا السرابْ..

ليس صُلحاً, ذلكَ الصلحُ الذي أُدخِلَ كالخنجر فينا..

إنه فِعلُ إغتصابْ!!..

-12-

ما تُفيدُ الهرولَةْ؟

ما تُفيدُ الهَرولة؟

عندما يبقى ضميرُ الشَعبِ حِيَّاً

كفَتيلِ القنبلة..

لن تساوي كل توقيعاتِ أوسْلُو..

خَردلَة!!..

-13-

كم حَلمنا بسلامٍ أخضرٍ..

و هلالٍ أبيضٍ..

و ببحرٍ أزقٍ.. و قوع مرسلَة..

و وجدنا فجأة أنفسَنا.. في مزبلَة!!.

-14-

مَنْ تُرى يسألهمْ عن سلام الجبناءْ؟

لا سلام الأقوياء القادرينْ.

من ترى يسألهم عن سلام البيع بالتقسيطِ..

و التأجير بالتقسيطِ.. و الصَفْقاتِ..و التجارِ و المستثمرينْ؟.

من ترى يسألهُم عن سلام الميِّتين؟

أسكتوا الشارعَ.. و اغتالوا جميع الأسئلة..

و جميع السائلينْ...

-15-

... و تزوَّجنا بلا حبٍّ..

من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلت أولادنا..

مضغتْ أكبادنا..

و أخذناها إلى شهرِ العسلْ..

و سكِرْنا.. و رقصنا..

و استعدنا كلَّ ما نحفظ من شِعر الغزَلْ..

ثم أنجبنا, لسوء الحظِّ, أولاد معاقينَ

لهم شكلُ الضفادعْ..

و تشَّردنا على أرصفةِ الحزنِ,

فلا نم بَلَدٍ نحضُنُهُ..

أو من وَلَدْ!!

-16-

لم يكن في العرسِ رقصٌ عربي.ٌّ

أو طعامٌ عربي.ٌّ

أو غناءٌ عربي.ٌّ

أو حياء عربي.ٌّ ٌ

فاقد غاب عن الزَّةِ أولاد البَلَدْ..

-17-

كان نصفُ المَهرِ بالدولارِ..

كان الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..

كانت أُجرةُ المأذون بالدولارِ..

و الكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..

و غطاءُ العُرسِ, و الأزهارُ, و الشمعُ,

و موسيقى المارينزْ..

كلُّها قد صُنِعَتْ في أمريكا!!.

-18-

و انتهى العُرسُ..

و لم تحضَرْ فلسطينُ الفَرحْ.

بل رأتْ صورتها مبثوثةً عبر كلِّ الأقنية..

و رأت دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..

نحو شيكاغو.. و جيرسي..و ميامي..

و هيَ مثلُ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:

ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..

ليس هذا العارُ عاري..

أبداً..يا أمريكا..

أبداً..يا أمريكا..

أبداً..يا أمريكا..



لندن الثاني من تشرين الأول 1995

المرأة و جسدها الموسوعي


1
ليسَ صحيحاً أن جسَدَكِ..

لا علاقة له بالشعر..

أو بالنثر, أو بالمسرح, أو بالفنون التشكيلية..

أو بالتأليف السمفوني..

فالذين يطلقون هذه الإشاعة, هم ذكور القبيلة..

الذين احتكروا كتابة التاريخ..

و كتابة أسمائهم في لوائح المبشرين بدخول الجنة..

و مارسوا الإقطاع الزراعي, و السياسي, و الاقتصادي,

و الثقافي و النسائي..

و حددوا مساحة غرف نومهم..

و مقاييس فراشهم..

و توقيت شهواتهم..

و علقوا فوق رؤوسهم

آخر صورة زيتية للمأسوف على فحولته..

أبي زيد الهلالي!!..

2

ليس صحيحاً..

أن جسد المرأة لا يؤسس شيئاً.

و لا ينتج شيئاً..ولا يبدع شيئاً..

فالوردة هي أنثى ..و السنبلة هي أنثى..

و الفراشة و الأغنية و النحلة.

و القصيدة هي أنثى.

أما الرجل فهو الذي اخترع الحروب و الأسلحة.

و اخترع مهنة الخيانة..

و زواج المتعة..

و حزام العفة..

و هو الذي اخترع ورقة الطلاق..

3

ليس صحيحاً أن جسدك ساذج.. و نصف أمي..

و لا يعرف شمال الرجولة.. من جنوبها..

و لا يفرق بين رائحة الرجل في شهر تموز..

و رائحة البهارات الهندية..

4

ليس صحيحاً أن جسدك قليل التجربة..

و قليل الثقافة..

و أن العصافير تأكل عشاءك..

فجسدك ذكي جداً..

و متطلب جداً..

و مبرمج لقراءة المجهول..

و مواجهة القرن الواحد و العشرين!!.

5

ليس صحيحاً..

أن جسدك لم يكمل دراسته العالية..

و أنه لا يعرف شيئاً من فقه الحب..

و أبجدية الصبابة..

و لا عن العيون و أخواتها..

و الشفاه..و أخواتها..

و القبلة .. و أخواتها..

6

لجسد المرأة قرون استشعارية..

تسمح لها أن تلتقط كلمات الحب

بكل لغات العالم..

و تحفظها على شريط تسجيل..

7

ليس هناك امرأة لا تحفظ عن ظهر قلب ..

أسماء الرجال الذين أحبوها ..

و عدد رسائل الحب التي استلمتها..

و ألوان الأزهار التي أهديت لها..

8

ليس هناك امرأة ليس بداخلها بوصلة..

تدلها على مرافئ الحب..

و على الشواطئ التي تتكاثر فيها الأسماك.

و تتزوج فيها العصافير..

و على الطرق الموصلة إلى جنوب إسبانيا

حيث يتصارع الرجال و الثيران..

للموت تحت أقدام امرأة جميلة..

9

جسد المرأة ناي

لم يتوقف عن العزف منذ ملايين السنين.

ناي لا يعرف النوطة الموسيقية..

و لا يقرأ مفاتيحها..

ناي لا يحتاج إلى من يدوزنه..

لأنه يدوزن نفسه..

10

جسد المرأة يعمل بوقوده الذاتي

و يفرز الحب..

كما تفرز الشرنقة حريرها..

و الثدي حليبه..

و البحر زرقته..

و الغيمة مطرها..

و الأهداب سوادها..

11

جسد هذه المرأة ..مروحة..

و جسد تلك ..صيف إفريقي..

12

الحب في جسدك..

قديم و أزلي..

كما الملح جزء من جسد البحر..

13

ليس صحيحاً..

أن جسد المرأة يتلعثم عندما يرى رجلا.

انه يلتزم الصمت..

ليكون أكثر فصاحة!!..

14

ليس هناك جسد أنثوي لا يتكلم بطلاقة..

بل هناك رجل

يجهل أصول الكلام...

15

لا بد في الجنس من الخروج على النص..

و إلا تحولت أجساد النساء

إلى جرائد شعبية..

عناوينها متشابهة.

صفحاتها مكررة!!.



لندن

تشرين الأول 1995



راشيل ..و أخواتها!!

بقلممايكرو سايت
بقسم :
راشيل ..و أخواتها!!


1



وجه قانا شاحب اللون كما وجه يسوع.

و هواء البحر في نيسان,

أمطار دماء, و دموع…

2



دخلوا قانا على أجسادنا

يرفعون العلم النازي في أرض الجنوب.

و يعيدون فصول المحرقة..

هتلر أحرقهم في غرف الغاز

و جاؤوا بعده كي يحرقونا..

هتلر هجرهم من شرق أوروبا..

و هم من أرضنا قد هجرونا.

هتلر لم يجد الوقت لكي يمحقهم

و يريح الأرض منهم..

فأتوا من بعده ..كي يمحقونا!!.

3



دخلوا قانا..كأفواج ذئاب جائعة.

يشعلون النار في بيت المسيح.

و يدوسون على ثوب الحسين..

و على أرض الجنوب الغالية..

4



قصفوا الحنطة, و الزيتون, و التبغ,

و أصوات البلابل..

قصفوا قدموس في مركبه..

قصفوا البحر..و أسراب النوارس..

قصفوا حتى المشافي..و النساء المرضعات..

و تلاميذ المدارس.

قصفوا سحر الجنوبيات

و اغتالوا بساتين العيون العسلية!..

5



….و رأينا الدمع في جفن علي.

و سمعنا صوته و هو يصلي

تحت أمطار سماء دامية..

6



كل من يكتب عن تاريخ (قانا)

سيسميها على أوراقه:

(كربلاء الثانية)!!.

7



كشفت قانا الستائر..

و رئينا أميركا ترتدي معطف حاخام يهودي عتيق..

و تقود المجزرة..

تطلق النار على أطفالنا دون سبب..

و على زوجاتنا دون سبب.

و على أشجارنا دون سبب.

و على أفكارنا دون سبب.

فهل الدستور في سيدة العالم..

بالعبري مكتوب..لإذلال العرب؟؟

8



هل على كل رئيس حاكم في أمريكا؟

إن أراد الفوز في حلم الرئاسة..

قتلنا, نحن العرب؟

9



انتظرنا عربي واحداً.

يسحب الخنجر من رقبتنا..

انتظرنا هاشميا واحداً..

انتظرنا قريشياً واحداً..

دونكشوتاً واحداً..

قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربه…

انتظرنا خالداً..أو طارقاً..أو عنترة..

فأكلنا ثرثرة و شربنا ثرثرة..

أرسلوا فاكسا إلينا..استلمنا نصه

بعد تقديم التعازي و انتهاء المجزرة!!.

10



ما الذي تخشاه إسرائيل من صرخاتنا؟

ما الذي تخشاه من (فاكساتنا)؟

فجهاد الفاكس من أبسط أنواع الجهاد..

فهو نص واحد نكتبه

لجميع الشهداء الراحلين.

و جميع الشهداء القادمين!!.

11



ما الذي تخشاه إسرائيل من ابن المقفع؟

و جرير ..و الفرذدق؟

و من الخنساء تلقي شعرها عند باب المقبرة..

ما الذي تخشاه من حرق الإطارات..

و توقيع البيانات..و تحطيم لمتاجر..

و هي تدري أننا لم نكن يوما ملوك الحرب..

بل كنا ملوك الثرثرة…

12



ما الذي تخشاه من قرقعة الطبل..

و من شق الملاءات..و من لطم الخدود؟

ما الذي تخشاه من أخبار عاد و ثمود؟؟

13



نحن في غيبوبة قومية

ما استلمنا منذ أيام الفتوحات بريدا…

14



نحن شعب من عجين.

كلما تزداد إسرائيل إرهابا و قتلا..

نحن نزداد ارتخاء ..و برودا..

15



وطن يزداد ضيقاً.

لغة قطرية تزداد قبحاً.

وحدة خضراء تزداد انفصالاً.

و حدود كلما شاء الهوى تمحو حدودا!!

16



كيف إسرائيل لا تذبحنا ؟

كيف لا تلغي هشاما, و زياداً, و الرشيدا؟

و بنو تغلب مشغولون في نسوانهم..

و بنوا مازن مشغولون في غلمانهم..

و بنو هاشم يرمون السراويل على أقدامها..

و يبيحون شفاها ..و نهودا!!.

17



ما الذي تخشاه إسرائيل من بعض العرب

بعد ما صاروا يهودا؟؟…

لندن أيار 1996



سبتمبر

بقلممايكرو سايت
بقسم :
سبتمبر



الشعر يأتي دائما

مع المطر.

و وجهك الجميل يأتي دائماً

مع المطر.

و الحب لا يبدأ إلا عندما

تبدأ موسيقى المطر..

***

إذا أتى أيلول يا حبيبتي

أسأل عن عينيك كل غيمة

كأن حبي لك

مربوط بتوقيت المطر…

***

مشاهد الخريف تستفزني.

شحوبك الجميل يستفزني.

و الشفة المشقوقة الزرقاء.. تستفزني.

و الحلق الفضي في الأذنين ..يستفزني.

و كنزة الكشمير..

و المظلة الصفراء و الخضراء..تستفزني.

جريدة الصباح..

مثل امرأة كثيرة الكلام تستفزني.

رائحة القهوة فوق الورق اليابس..

تستفزني..

فما الذي أفعله ؟

بين اشتعال البرق في أصابعي..

و بين أقوال المسيح المنتظر؟

***

ينتابني في أول الخريف

إحساس غريب بالأمان و الخطر..

أخاف أن تقتربي..

أخاف أن تبتعدي..

أخشى على حضارة الرخام من أظافري..

أخشى على منمنمات الصدف الشامي من مشاعري..

أخاف أن يجرفني موج القضاء و القدر..

***

هل شهر أيلول الذي يكتبني؟

أم أن من يكتبني هو المطر؟؟

***

أنت جنون شتوي نادر..

يا ليتني أعرف يا سيدتي

علاقة الجنون بالمطر!!

***

سيدتي

التي تمر كالدهشة في أرض البشر..

حاملة في يدها قصيدة..

و في اليد الأخرى قمر..

***

يا امرأة أحبها..

تفجر الشعر إذا داست على أي حجر..

يا امرأة تحمل في شحوبها

جميع أحزان الشجر..

ما أجمل المنفى إذا كنا معاً..

يا امرأة توجز تاريخي..

و تاريخ المطر!!.



لندن 1 أيلول 1996



حبُّ ..بلا حُدُودْ..

بقلممايكرو سايت
بقسم :




-1-

يا سيِّدتي:

كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي

قبل رحيل العامْ.

أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ

بعد ولادة هذا العامْ..

أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ و بالأيَّامْ.

أنتِ امرأةٌ..

صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..

و من ذهب الأحلامْ..

أنتِ امرأةٌ..كانت تسكن جسدي

قبل ملايين الأعوامْ..



-2-

يا سيِّدتي:

يالمغزولة من قطنٍ و غمامْ.

يا أمطاراً من ياقوتٍ..

يا أنهاراً من نهوندٍ..

يا غاباتِ رخام..

يا ن تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..

و تسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.

لن يتغَّرَ شيئٌ في عاطفتي..

في إحساسي..

في وجداني..في إيماني..

فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..



-3-



يا سيِّدتي:

لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ, و أسماء السنواتْ.

أنتِ امرأةً تبقة امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.

سوف أحِبُّكِ..

عد دخول القرن الواحد و العشرينَ..

و عند دخول القرن الخامس و العشرينَ..

و عند دخول القرن التاسع و العشرينَ..

و سوفَ أحبُّكِ..

حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..

و تحترقُ الغاباتْ..



-4-

يا سيِّدتي:

أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..

و وردةُ كلِّ الحرياتْ.

يكفي أنت أتهجى إسمَكِ..

حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..

و فرعون الكلماتْ..

يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..

حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..

و ترفعَ من أجلي الراياتْ..



-5-

يا سيِّدتي:

لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.

لَن يتغَّرَ شيءٌ منّي.

لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.

لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.

لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.

حين يكون الحبُ كبيراً ..

و المحبوبة قمراً..

لن يتحول هذا الحُبُّ

لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...

-6-

يا سيِّدتي:

ليس هنالكَ شيئٌ يملأ عَيني

لا الأضواءُ..

و لا الزيناتُ..

و لا أجراس العيد..

و لا شَجَرُ الميلادْ.

لا يعني لي الشارعُ شيئاً.

لا تعني لي الحانةُ شيئاً.

لا يعنيي أي كلامٍ

يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.



-7-

يا سيِّدتي:

ل اأتذكَّرُ إلا صوتَكِ

حين تدقُّ نواقبس الأحيادْ.

لاأتذكرُ إلا عطرَكِ

حين أنام على ورق الأعشابْ.

لا أتذكر إلا وجهكِ..

مشبوهة الشفتين

الأربعاء، 22 أغسطس 2007
بقلممايكرو سايت
بقسم :
مشبوهة الشفتين , لا تتسكى

لن يستريح الموعد المكبوت

وغريزة الكبريت فى طغيانها

ماذا ؟ أيكظم مابه الكبريت

شفتان معصيتان .. أصفح عنهما

ما دام يرشح منهما الياقوت

ان الشفاه الصابرات أحبها

ينهار فوق عقيقها الجبروت

كرز الحديقة عندنا متفتح

قبلته فى جرحه ونسيت

شفتان للتدمير , يالى منهما

بهما سعدت و ألف ألف شقيت

شفتان مقبرتان , شقهما الهوى

فى كل شطر أحمر تابوت

شفة كابار النبيذ مليئة

كم مرة أفنيتها و فنيت

الفلقة العليا .. دعاء سافر

والدفء فى السفلى .. فأين أموت ؟

الى ميتة

بقلممايكرو سايت
بقسم :
انتهت قهوتنا

وانتهت قصتنا

و انتهى الحب الذى كنت أسميه عنيفا

عندما كنت سخيفا ..

و ضعيفا ..

عندما كانت حياتى مسرحا للترهات

عندما ضيعت فى حبك أزهى سنواتى

بردت قهوتنا

بردت حجرتنا

فلنقل ما عندنا

بوضوح , فلنقل ما عندنا

أنا ما عدت بتاريخك شيئا

أنت ما عدت بتاريخى شيئا

ما الذى غيرنى ؟

لم أعد أبصر فى عينيك ضوءا

ما الذى حررنى ؟

من حكاياك القديمة ..

من قضاياك السقيمة ..

بعد أن كنت أميرة ..

بعد أن صورك الوهم لعينى .. أميرة

بعد أن كانت ملايين النجوم فوق احداقك تغلى

كالعصافير الصغيرة

ما الذى حركنى ؟

كيف مزقت خيوط الكفن ؟

وتمردت على الشوق الأجير ..

وعلى الليل .. على الطيب .. على جر الحرير

بعد أن كان مصيرى

مرة , يرسم بالشعر القصير

مرة , يرسم بالثغر الصغير

ما الذى أيقظنى ؟

ما الذى أرجع ايمانى اليا

و مسافاتى , وأبعادى , اليا

كيف حطمت الهى بيديا ؟

بعد أن كاد الصدا يأكلنى

ما الذى صيرنى ؟؟

لا أرى فى حسنك العادى شيا

ولا أرى فيك ولا فى عينيك شيا

بعد أن كنت لديا

قمة فوق ادعاء الزمن ..

عندما كنت غبيا ..

وجودية

بقلممايكرو سايت
بقسم :
كان اسمها جانين ..

لقيتها - أذكر - فى باريس من سنين

أذكر فى مغارة التابو .

وهى فرنسية ..

فى عينها تبكى سماء باريس الرمادية

وهى وجودية

تعرفها من خفها الجميل

منه هسهسات الحلق الطويل

كأنه غرغرة الضوء بفسقية ..

تعرفها

من قصة الشعر الغلامية ..

من خصلة فى الليل مزروعة

و خصلة .. لله مرميه

كان اسمها جانين

بنطالها سحبة كبرياء

خيمة حسن تحتها.. يختبىء المساء

وتولد النجوم

و خفها المقطع الصغير

سفينة مجهولة المصير

تقول للجاز : ابتدىء ..

أريد أن أطير ..

مع العصافير الشتائية..

الى مسافات خرافية

أريد أن أصير

أغنية أو جرح أغنية

تمضى بلا اتجاه

تحت المصابيح المسائية

فى حارة ضيقة

فى ليل باريس الرمادية

كان اسمها جانين ..

وهى وجودية

تعيش فى التابو .. وللتابو

وليلها جاز وسرداب

صندلها المنسوج من رعود

يزيد من اغرائها

وكيسها الراقص من ورائها ..

صديقها فى رحلة الوجود

تقول للحن : انهمر

أريد أن أرود

جزائرا فى الأرض منسية

جزائرا مرسومة بأدمع الورود

ليس لها سور .. ولا باب .. ولا حدود

كانت وجودية

لأنها انسانة حية ..

تريد أن تختار ما تراه

تريد أن تمزق الحياة ..

من حبسها الحياه ..

كانت فرنسية

فى عينها تبكى سماء باريس الرمادية

كان اسمها جانين ..


أوعية الصديد

بقلممايكرو سايت
بقسم :
لا .. لا أريد

المرة الخمسون .. انى لا أريد

ودفنت رأسك فى المخدة يا بليد ..

وأدرت وجهك للجدار ..

أيا جدار من جليد

وأن وراءك ..

يا صغير النفس .. ذابحة الوريد

شعرى على كتفى بديد

والريح تفتل - مقبض الباب الوصيد

ونباح كلب من بعيد

والحارس الليلى .. والمزراب متصل النشيد

حتى الغطاء سرقته ..

وطعنت لى الأمل الوحيد

أملى الذى مزقته .. املى الوحيد

ماذا أريد ؟

وقبيل ثانيتين كنت تجول كالثور الطريد

والان أنت بجانبى

قفص من اللحم القديد

.. ما أشنع اللحم القديد

ماذا أريد ؟

يا وارثا عبد الحميد

والمتكى التركى

والنرجيلة الكسلى تئن وتستعيد

والشركسيات السبايا حول مضجعه الرغيد

يسقطن فوق بساطه .. جيدا فجيد

وخليفة الاسلام والملك السعيد

يرمى .. ويأخذ ما يريد

لا .. لم يمت عبد الحميد

حتى هنا ..

حتى على السرر المقوسة الحديد

نحن النساء لكم عبيد

وأحط أنواع العبيد ..

كم مات تحت سياطكم نهد شهيد

وبكى من استئثاركم

خصر عميد

ماذا أريد ؟

لا شىء ..

يا سفاح .. يا قرصان .. ياقبو الجليد

فأنا وعاء للصديد

ياويل أوعية الصديد

هى ليس تملك أن تريد ولا تريد


أبــــــــي

بقلممايكرو سايت
بقسم :

أبى

أمات أبوك ؟
ضلال .. انا لا يموت أبى
ففى البيت منه ..
روائح رب وذكرى نبى
هنا ركنه .. تلك أشياؤه
تفتق عن ألف غصن صبى
جريدته .. تبغه .. متكاه
كأن أبى , بعد , لم يذهب ..
وصحن الرماد .. و فنجانه
على حاله , بعد لم يشرب
و نظارتاه .. أيسلو الزجاج عيونا
أشف من المغرب
بقاياه , فى الحجرات الفساح
بقايا النسور على الملعب
أجول الزوايا عليه , فحث
أمر .. أمر على معشب
أشد يديه .. أميل عليه
أصلى على صدره المتعب
أبى .. لم يزل بيننا - والحديث
حديث الكؤوس على المشرب
يسامرنا , فالدوالى الحبالى
توالد من ثغرة الطيب
أبى , خبرا كان من جنة
و معنى من الأرحب الأرحب
و عينا أبى ملجأ للنجوم
فهل يذكر الشرق عينى أبى ؟
بذاكرة الصيف من والدى
كروم .. وذاكرة الكوكب ..
أبى .. يا أبى .. ان تاريخ طيب
وراءك يمشى , فلا تعتب
على اسمك نمضى .. فمن طيب
شهى المجانى الى أطيب
حملتك فى صحو عينى حتى
تهيأ للناس أنى أبى ..
أشيلك حتى بنبرة صوتى
فكيف ذهبت ولازلت بى ؟
اذا فلة الدار أعطت لدينا
ففى البيت ألف فم مذهب
فتحنا لتموز أبوابنا
ففى الصيف , لابد , يأتى أبى

رباط العنق الأخضر

بقلممايكرو سايت
بقسم :
منها .. رباط العنق

فيا ضلوعى أورقى ..

أولى هداياها , فما

أسلم ذوق المنتقى

سيدتى , فضلك لا

فضل الربيع المونق

أسعى به .. وبى غرور

الطائر المزوق

فيا رياح صفقى

ويانجوم حدقى

مادام مشدودا الى صدرى

فماذا أتقى ؟

طوقى حريرى فيا

لى من طليق موثق

فراشة كبرى هوت

على غدير تستقى ..

جناحها أغرب من

اسطورة لم تخلق ..

أخاف أن تمضى .. فيا

شفاه قلبى .. أطبقى

فجانح شال كموال

بكى فى المشرق

و جانح غاص بأشواقى

فلم يخلق

صدر .. على صدرى .. فلا

خوف بألا نلتقى ..

مع جريدة

بقلممايكرو سايت
بقسم :
أخرج من معطفه الجريدة وعلبة الثقاب

ودون أن يلاحظ اضطرابى

و دونما اهتمام

تناول السكر من أمامى

و ذوب فى الفنجان قطعتين

ذوبنى ... ذوب قطعتين

و بعد لحظتين

دون أن يرانى

ويعرف الشوق الذى اعترانى

تناول المعطف من أمامى

وغاب فى الزحام

مخلفا وراءه ... الجريدة وحيدة

مثلى انا وحيدة

رسالة حب صغيرة

بقلممايكرو سايت
بقسم :

حبيبتى , لدى شيء كثير أقوله

لدي شىء كثير

من أين ؟ ياغاليتى ابتدى

وكل ما فيك

أمير .. أمير

يا أنت يا جاعلة أحرفى

مما بها شرانقا للحرير

هذى أغاني وهذا أنا

يضمنا هذا الكتاب الصغير

غذا .. اذا قلبت أوراقه

واشتاق مصباح وغنى سرير

واخضوضرت من شوقها , أحرف

وأوشكت فواصل ان تطير

فلا تقولى : يالهذا الفتى

أخبر عنى المنحنى والغدير ..

واللوز والتوليب حتى أنا

تسير بى الدنيا اذا ما أسير

وقال ما قال فلا نجمة

الا عليها من عبيرى عبير

غدا يرانى الناس فى شعره

فما نبيذيا وشعرا قصير

دعى حكاية الناس .. لن تصبحى كبيرة

الا بحبى الكبير

ماذا تصير الأرض لو لم نكن

لو لم تكن عيناك

ماذا تصير ؟

مرحبا بك في عالم العرب

تابعنا على الفيسبوك

مواضيع أكثر زيارة

أخر تعليقات بعالم العرب

التبادل اعلاني

المتواجدين الأن

جميع الحقوق محفوظة عالم العرب نقل بدون تصريح ممنوع © 2013 | ،

- نــــزار قبـــانـي - اتصل بنا - سياسة الخصوصية